الجراد الرخامي طفرة جينية تهدد العالم

يقوم عالم الأحياء فرانك ليكو في مركز أبحاث السرطان الألماني بإجراء دراساته على نوع من الجراد يعرف بـ”الجراد الرخامي” والذي يصل طوله إلى 15.2 سنتيمتر. قام ليكو من دراسة التسلسل الهرمي لتطور نمو هذا الجراد على مدى 5 سنوات، ليجمع معلومات أثارت الكثيرين من العلماء والأخصائين لنتائج هذه البحوث التي تم نشرها في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

دراسة ليكو:

قال ليكو في دراسته إن هذا النوع من الجراد لم يكن معروفا في آخر 25 سنة، حتى حدثت طفرة جذرية في جرادة بحر أنتجت جراد البحر الرخامي في لحظة واحدة. هذه الطفرة منحت هذا النوع من الجراد ميزة فريدة وهي التكاثر بطريقة الاستنساخ، لينتشر من أوربا وليصل حتى مدغشقر في 2007، ليصبح بالملايين وليهدد جراد البحر الأصلي.

الجراد الرخامي:

صرح ليكو والقائمون معه على الدراسة بشكل رسمي بأن هذا النوع من الجراد يتكاثر من تلقاء نفسه، كما أكد ليكو على أنه يمكن لحشرة واحدة إنتاج المئات من البيوض دفعة واحدة، وأنه يضع بيوضه دون تزاوج حيث تتميز هذه السلالة بأنها من الإناث وهي على استعداد للتكاثر.

كما أكدت دراسة أجريت على الجراد الرخامي في 2003 أنه يقوم باستنساخ نفسه، حيث قام العلماء بدراسة الحمض النووي لهذا الجراد ليحصلوا على هذه النتائج الخيالية التي وصفوها بأنها تحصل فقط في أفلام الخيال العلمي.

أما الموطن الأصلي لهذا الجراد يعتقد أنه بدأ في الظهور أولا في جمهورية التشيك والمجر وكرواتيا وأوكرانيا في أوروبا، ثم في اليابان ومدغشقر في وقت لاحق.

كيف نشأ الجراد الرخامي:

نتج عن طفرة في احدي الإناث (إناث الجراد الاصلي) حيث أصبح عدد الكروموسومات عندها ثلاثي بدلا من أن يكون ثنائي كما هو المعتاد دائما. مما جعلها غير قادرة على الإنجاب إذا تزاوجت مع ذكر من الفصيلة الأصلية و في نفس الوقت جعلها قادرة على وضع بيض مخصب بدون حاجة لذكر (حل فيمنست بامتياز) و تكون الذرية كلها إناث. أي أنها تحولت من التكاثر الجنسي إلى التكاثر اللاجنسي بالإضافة إلى قدرة كبيرة على التوالد و حجم أكبر بعض الشيء من الحجم المعتاد.

المصادر:

افيوم بحر المعرفه

arabic.sputniknews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *