مارية القبطية سيرة حياتها وصفاتها وكيف تزوجها الرسول

اين ولدت ماريا القبطية ونشأتها

ولدت مارية القبطية زوجة الرسول (ص) في محافظة المنيا ، قرية الشيخ عبادة ، 1870.على بعد حوالي 400 كيلومتر جنوب العاصمة المصرية القاهرة ، توجد قرية تسمى “الشيخ عبادة” بالقرب من مركز ملوي في محافظة المنيا.

القرية التي يسكنها حوالي 60 ألف شخص هي مسقط رأس مارية ، الزوجة القبطية المسيحية للنبي محمد (ص). كانت “موهبة” به خلال العام الهجري السابع على يد المقوق ، حاكم مصر آنذاك.

السيدة مارية القبطية هي ابنة شمعون. أنجبت إبراهيم ، الابن الثالث للنبي محمد ، الذي توفي وهو طفل صغير. تبدأ قصة زواجها عندما أرسل النبي محمد رسولاً إلى الحاكم المصري مع حطيب بن أبي بلطاع ، قدمه ودعاه إلى الإسلام.

مارية القبطية

ألقى حتيب كلام النبي ، وكان رد المقوقي على النحو التالي: إلى محمد بن عبد الله ، من المقوقس أعظم الأقباط ، قرأت رسالتك وفهمت ما تطالب به. أعرف النبي الأخير ، واعتقدت أنه سيخرج من بلاد الشام. لقد كرمت رسائلك ، وأرسل لك هديتين لهما قيمة كبيرة للأقباط ، إلى جانب الملابس والبغال التي تركبها ، السلام عليكم. ” الهدايا كانت عذارتان ، مارية بنت شمعون وأختها سيرين ، ألف كيس من الذهب وعشرين فستاناً.

عندما وصلت الهدايا إلى النبي ، اختار مارية لتكون زوجته ، ومنح شقيقتها سيرين لشاعره حسن بن ثابت. القرية التي ولدت فيها السيدة ماريا ؛ سميت قرية “الشيخ عبادة” على اسم الأتباع عبادة بن الصامت ، ولا تزال بها بقايا المنزل الذي عاشت فيه السيدة مارية ومسجد باسمها.

وأضاف أن القرية نفسها سميت أيضًا باسم “أنطونيو بوليس” بعد أن أسسها الإمبراطور هادريان الذي سماها إحياءً لذكرى والده ، وهي تحتوي على بقايا معبد رمسيس الثاني ، بقايا المقابر الفرعونية ، رومانية المسرح وبوابة النصر.

نبذة عن ماريا القبطية

مارية القبطية هي ماريا بنت شمعون من أقباط مصر وأمها روميةٌ ولدت في قريةٍ تبعد حوالي أربعمائة كيلو متر جنوب العاصمة المصرية القاهرة وتُعرف اليوم باسم قرية الشيخ عُبادة في محافظة المِنيا، وكانت هي وأختها سيرين من ضِمن الهدية التي بعث بها المقوقس كبير القبط إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ردًّا على كتابه مع مبعوثه حاطب بن أبي بلتعة.

أسلمت مارية وأختها في الطريق من مصر إلى المدينة عندما دعاهما حاطب -رضي الله عنه- إلى الإسلام في السنة السابعة للهجرة، وبعد وصولهما إلى المدينة اختار الرسول -عليه السلام- مارية لنفسه وأهدى سيرين إلى شاعره حسان بن ثابت -رضي الله عنه.

مارية القبطية في بيت رسول الله

 اختار الرسول الكريم لنفسه مارية مولاةً له وأنزلها في منزل الحارث بن النعمان بالقرب من المسجد النبوي، وعندما علمت زوجات الرسول بأمر الجارية المصرية واهتمام النبي بها حاولن التعرف عليها ومراقبتها دون معارضة الرسول في ذلك، أما مارية فقد استقبلت حياتها الجديدة كمولاةٍ للرسول أي مِلك اليمين وليست زوجةً له بالرضا والقبول، وأمرها الرسول الكريم بالحجاب كباقي زوجاته، ثم أنجبت ابنها إبراهيم في السنة التاسعة للهجرة وبذلك أعتقها من الرِّق ولتقرّ عين النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لكن تلك الفرحة لم تدم طويلًا لحكمةٍ اقتضاها الله -سبحانه وتعالى- بألا يكون النبي أبًا لأحد من الرجال كما جاء نصّه في القرآن الكريم.

مَرِض ابراهيم وهو الطفل الذي لم يتجاوز السنتين من عمره وقامت خالته سيرين على تمريضه والعناية به وتمر الأيام دون إظهار أي تحسُّنٍ أو بادرة شفاءٍ، وعندما اشتد عليه المرض أُرسِل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليرى ولده ففاضت روحه إلى الله بين يديه؛ فدمعت عينا رسول الله وقال: ( إنّ العين لتدمع والقلب ليحزن ولا نقول إلا ما يُرضي ربُّنا وإنَّا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون)، ودُفن في البقيع، وتوفيت مارية القبطية في السنة السادسة عشرة من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- ودفنت بجوار ابنها إبراهيم.

وفاة مارية القبطية

ماريا – رضي الله عنها – عاشت خمس سنوات في عهد الخلفاء الصديقين وتوفيت في شهر محرم ، بعد ستة عشر عاماً من الهجرة. دعا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – جميع الناس لأداء صلاة عليها ، وتجمع عدد كبير من الصحابة – المهاجرين والصحابة المحليين في المدينة – لمشاهدة جنازة ماريا القبطية ، رضي الله عنها كن سعيدا معها. قام عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بأداء الصلاة مع الصحابة عليها في البقيع.

ما الحِكَم المستفادة من زواج الرسول، “صلى الله عليه وسلم” من السيدة مارية؟

إنك لو نظرت من حيث المكان نجد أن السيدة هاجر أم إسماعيل مصرية، والأنبياء لا يحملون إلا في أصلاب الأطهار وأرحام الطاهرات؛ ومن حيث المكان أيضاً نجد السيدة مارية تحمل وتلد الولد الذي كان أقرب شبهاً برسول الله، “صلى الله عليه وسلم”، وسماه على اسم جده إبراهيم زوج هاجر ووالد إسماعيل، وما أطهر نسب المصطفى عليه السلام، وما كان لنطفته إلا أن تكون في رحم طاهرة، وهذا يرجعنا إلى الظن الأول أن شمعون والد السيدة ماريا كان من العُباد المتقربين، وأن نجلته كانت كذلك، وفي موت إبراهيم كأخوانه من الذكور حكمة تصدق الوحي، ويصدق بها الوعد؛ حيث أبناء الرسل على دينهم غالباً من الأنبياء، والله قد قضى أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، هو خاتم الأنبياء والمرسلين، ولو عاش له ولد بعده لنقض الحكم وما كان لتقدير الله أن يخرج عن علمه أو عن حكمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.

واذا نظرت من حيث التشريع

فإن السيدة ماريا كانت كتابية مؤمنة، والله يضرب مثالاً برسوله في التشريع؛ حيث أحلّ للمؤمن أن يتزوج بالكتابية المؤمنة نعم قيل إن السيدة مارية قد أسلمت قبل دخول الرسول، “صلى الله عليه وسلم”، بها، ولكن كما قلنا إن الإسلام رسالة من لدن آدم حتى رسول الله، “صلى الله عليه وسلم”، نعم هي علم على دين الرسول؛ لأنه الخاتم؛ لكن كل الرسل السابقين شهدوا بالإسلام لله، وكل الرسالات هي من منبع واحد من الله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، والمسلم ينقص إسلامه إن لم يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فمن لا يؤمن بأن موسى رسول فليس بمسلم، ومن لا يؤمن بأن عيسى رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم فليس بمسلم.

ولعل هذا يلفتك أيضاً على وصية الرسول عليه السلام بمصر المباركة وأهلها بالخير؛ معللاً لأن لكم فيها صهراً ونسبا فالصهر بالسيدة مارية والنسب بهاجر أم إسماعيل عليه السلام جد العرب وابن أبي الأنبياء، وخليل الله إبراهيم عليه السلام، صلى الله على نبينا وجميع أنبيائه وزوجاته الطاهرات وبارك في مصر أرض البركة، التي ما تجلى الله على بقعة في الأرض إلا فيها، فهي محروسة بكرمه ورعايته ومن أرادها بسوء قصم الله ظهره إن شاء الله.

المصادر: gate.ahram.org _ weziwezi _ english.alarabiya

مواضيع ذات صلة :

ما هو عدد زوجات النبي واسمائهن بالترتيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *