تأثير بجماليون وظاهرة تحقيق التنبؤات التي تعد من أكثر الظواهر تأثيراً في حياه الإنسان

أصل التسمية :

تبدأ القصة عندما نحت الفنان الإغريقي بجماليون تمثالا لإمرأة وتمنى أن يحصل على عروس تشبهها،ولسبب ما كان عازفاً عن النساء،فلقد فقد الاهتمام بهنّ وتجنب صحبتهن تماماً. وقد كان يرى النساء مخلوقات ناقصة لذا لم يكن مستعداً أبداً أن يضيع أي لحظة من لحظات حياته في رفقتهن، وكرّس نفسه لفنّه، وصنع في الحال تمثالاً جميلاً لامرأة نحته من العاج،فقد أراد بفنه تصحيح عيوب النساء وصنع النموذج الأكمل للأنوثة.تروي الأسطورة أن بجماليون عمل طويلاً على تمثاله حتى أصبح آية في البهاء و أجمل من أي امرأة عاشت على وجه الأرض أو نحتت في الصخر. لدرجة أن النحات الشاب وقع في غرام تمثاله وأحبّه حباً شديداً.

تأثير بجماليون:

تأثير بجماليون (بالإنجليزية: Pygmalion effect) هو “ظاهرة يحدث فيها أنه كلما زادت النتائج المتوقعة من الأشخاص (غالباً طلاب، تلاميذ أو موظفين) كلما زادت النتائج الإيجابية لأدائهم ”     سمي هذا التأثير نسبة إلى مسرحيةبجماليون للكاتب جورج برنارد شو. تأثير بجماليون هو شكل من أشكال “النبوءة ذاتية التحقق”، وهذا يحدث عن طريق إقناع الأشخاص بقدراتهم الإيجابية، وبالتالي يقومون بأداء أعمالهم بناءً على هذه الأفكار الإيجابية والتي تؤدي إلى النجاح كنتيجة. فإقتناعهم بالأفكار الإيجابية يؤدي إلى تحققها في النهاية.

مثال: إقناع تلاميذ فصل ما بأنهم أذكى تلاميذ المدرسة، أثبتت التجارب أن هذا يؤدي غالباً إلى أن نتائج تلاميذ هذا الفصل تكون هي فعلاً الأعلى في المدرسة، والعكس صحيح.

كيف يعمل تأثير بجماليون؟

تأثير بجماليون هو نبوءة ذاتية التحقق يعمل بآلية تسلسلية:

1- اعتقادات الأشخاص عنا، تؤثر على أفعالهم تجاهنا.

2- أفعال الأخرين تجاهنا يؤثر ويعزز اعتقاداتنا عن أنفسنا.

3- اعتاقداتنا عن أنفسنا تؤثر على أفعالنا تجاه الأخرين.

4- أفعالنا تجاه الأخرين تؤثر على اعتقادات الأخرين تجاهنا.

ثم نعود للنقطة الأولى من جديد، يمكن لآلية التسلسل أن تؤثر على النقاط الأربعة، لكن تأثير بجماليون يركز على توقعات الأخرين وكيف يعزز التسلسل تلك التوقعات

تأثير بجماليون له أثر سلبي بجوار آثاره الإيجابية:

فالتوقعات غير المبررة تصبح أيضاً حقيقة، حيث أظهرت دراسة قام بها المركز الوطني الأمريكي للإحصاءات التعليمية، أن توقعات المعلمين من الطلاب هي أفضل تنبؤ لأدائهم عن العوامل الاخرى مثل جهود الطلاب ومحفزاتهم، توصلت الدراسة إلى:

  • المعلمون الثانويون لديهم توقعات أقل تجاه الطلاب ذوى البشرة الملونة، والطلاب من خلفيات فقيرة أو محرومة.
  • توقع المعلمين عدم مقدرة الطلاب شديدو الفقر على الحصول على ديبلومات جامعية بنسبة 53% من الطلاب ذوى الخلفيات الأفضل.
  • أن 53% من الطلاب شديدو الفقر لن يمكنهم الحصول على ديبلومات جامعية مقارنة بالطلاب من الخلفيات الأفضل.
  • وتوقعوا أيضاً أن الطلاب من أصول أفريقية أو إسبانية فرصهم أقل بنسبة 47-42 % من الطلاب البيض

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *