الحياة مع طفلي الطفل ما بين الاستقلالية والشك في النفس

بحسب إريكسون وجدنا أنه في كل مرحلة إذا لم تسدد احتياجات الطفل يتعرض بما يُسمى “أزمة”. في محطتنا السابقة تجولنا بداخل المرحلة الأولى والتي هي من المهد للسنتين وناقشنا أزمة الثقة في الآخرين الذي يتعرض لها الطفل إذا لم تُسدد احتياجاته خلال هذه المرحلة. وها نحن نستعد لاستكمال رحلتنا في حياة أطفالنا والمرحلة الثانية، لنعرف ما هي الأزمة الذي يتعرض لها والسبب في تعرضه لها، وما هي الاحتياجات التي يجب أن تُسدد كي يتجنب الطفل هذه الأزمة. فلنستعد سننطلق…

 المرحلة الثانية (من 2 – 3 سنوات):


إن الأزمة التي سوف يعاني منها الطفل إذا لم يُسدد احتياجه في هذه المرحلة هي، الخزي والشك في النفس أنه قادر على مواجهة الحياة بمفرده، نستطيع القول عدم الثقة في نفسه. لذا فالتحدي لدى الأسرة هو أن يساعدوا طفلهم في هذه المرحلة على الاستقلالية والاعتماد على الذات، وذلك من خلال تسديد احتياجه وهذا الاحتياج هو التشجيع وعدم استخدام الترهيب والتخويف والقهر.

 ففي هذه المرحلة يمر الطفل بأمرين:

الأول، هو شعوره بذاته أي “الأنا”، فقبل هذه المرحلة (أي قبل السنتين) لا يستطيع الطفل أن يفصل بينه وبين والدته، لكن عندما يصل للسنتين يدرك أنه شخصية متفردة بذاتها ومنفصل عن أبويه بصفة عامة وعن والدته بصفة خاصة، وسوف أخصص مقالة أكثر تفصيلًا لسمات هذه المرحلة بسبب إدراكه أنه كائن مختلف عن والديه.
أما الثاني، فهو يتعلم التحكم في الإخراج، متى يُمسك، أي منع نفسه من الإخراج. ومتى يُخرج أو يرخي لأنه يستطيع أن يقوم بالإخراج في الوقت الحالي. وهنا يحتاج الطفل من والديه أن تكون طريقة تعاملهم صحيحة ومتوازنة عند تعليمه كيف يتحكم في الإخراج، فلا التساهل مقبول ولا العنف والترهيب عندما يخطئ مقبول، بالإضافة لتشجيعه عندما ينجح. فكلما شعر الطفل أنه قادر على ضبط النفس في هذا الأمر كلما شعر باحترام الذات وقدرته على الانفصال من والديه والاعتماد على ذاته. أما إذا تم التعامل معه بطريقة خطأ مثل تعرضه لعقاب قاسي عندما يُخطئ في الإخراج سيشعر بالخزي من نفسه، ويشك في قدارته وأنه أضعف من أن يقوم بأي عمل، ويسيطر هذا الإحساس على الطفل طوال سنوات حياته.

رعايه الطفل وتربيته علي الاستقلاليه.افيوم

 تأثير هذه المرحلة في تنمية فكره وشخصيته:

1)  ستصبح شخصيته مهزوزة ليس له فكر واضح ولا يستطيع اتخاذ أي قرار.
2)  بسبب عدم ثقته بنفسه تتكون لديه قناعة داخلية أنه غير قادر على إقناع الآخرين برأيه لأنه أقل من الجميع، لذا فهو عندما ينضم لجماعة لا يكون له دور أو رأي واضح بل يتحرك بحسب رأي الأغلبية، يتكلم مثلما يتكلمون، ويوافق على ما يوافقون عليه.
3)  لا يستطيع المواجهة إذا اجتاز في مشكلة ما مُفضلًا الهروب والانعزال لأنه لا يثق في قدرته على النجاح عندما يواجه المشكلة، فهو مقتنع تمام الاقتناع أن الهزيمة ستكون من نصيبه إذا اتخذ هذه الخطوة.

 عزيزتي الأم.. عذرًا منك فقد تشعرين أنني أضغط عليكِ حيث هذه هي المرة الثانية التي أُلقي فيها عليكِ المسئولية، ولكن لأنكِ أنتِ التي تهتمين بطفلك فيما يخص هذا الأمر خلال هذه المرحلة. فنادرًا ما نجد الأب هو الذي يعتني بتعليم طفله الضبط في الإخراج. أعلم تمامًا أن ضغط العمل خارج وداخل البيت مع ضغط الحياة وسرعة رتمها، بالإضافة إلى أنه لا توجد أسرة تخلو من الخلافات بين الزوجين خاصة في بداية الزواج، كل هذا يرهقك جسديًا ونفسيًا ويجعلك لا تتحملين أن طفلك يخطئ في مكان الحمام، فتنهالين عليه بالضرب، وأنه غبي و….و…..و، وكأنك تقومين بإزاحة كل مشاكلك التي تواجهينها عليه، وهو لا ذنب له ولا حول، كائن ضعيف يحتاج أن تترفقي به. ليس المقصود التدليل وعدم توجيهه.

لكن يحتاج الأمر للحكمة والتوازن، حيث الصبر وطول البال، مع التوجيه الحاسم. اجعلِ من إلهك قدوة لكِ، وتذكري كم مرة فشلتِ وأنتِ تتعلمين أمرًا جديدا في حياتك الروحية؟ وكيف تعامل معكِ الله، هل بالعنف أم كان يصبر عليكِ ويترفق بضعفك ويغمرك بمحبته؟ بل وفي كل مرة كنتِ تفشلي فيها كان يتعامل معكِ وكأنكِ أول مرة تفشلي. هذا هو إلهك في تعامله معكِ، فتعاملي مع طفلك بهذه الطريقة المُثلى في التربية كي ينمو في جو صحي مما يساعده على أن يكون ناضجًا نفسيًا وليس جسديًا فقط. قادرًا على مواجهة الصعوبات والمشاكل والتحديات دون خوف، فيصبح ناجحًا في حياته العملية والشخصية أيضًا.

9 تعليقات

  1. Greetings! I’ve been reading your blog for a long time now and finally got the bravery to go
    ahead and give you a shout out from Kingwood Texas!
    Just wanted to mention keep up the fantastic
    job!

  2. Thank you, I’ve recently been looking for information about this subject for a long time and yours is the best
    I’ve discovered till now. But, what in regards to the conclusion?
    Are you sure about the supply?

  3. I’m impressed, I have to admit. Rarely do I encounter a blog
    that’s both equally educative and amusing, and let me tell you, you’ve hit the nail on the head.

    The issue is an issue that too few men and women are speaking intelligently about.
    I am very happy I stumbled across this in my search for something regarding this.

  4. Hola! I’ve been reading your site for some time now and finally
    got the bravery to go ahead and give you a
    shout out from Kingwood Tx! Just wanted to mention keep up the great work!

  5. This piece of writing gives clear idea designed for the new people of
    blogging, that actually how to do running a blog.

  6. Outstanding story there. What happened after? Take care!

  7. I visited various websites but the audio quality for audio songs existing at this site is actually
    excellent.

  8. I don’t know whether it’s just me or if everybody else encountering
    issues with your website. It looks like some of the text within your posts are running off
    the screen. Can someone else please provide feedback and let
    me know if this is happening to them too? This could be
    a issue with my web browser because I’ve had this happen before.
    Kudos

  9. Ahaa, its good conversation concerning this post
    here at this blog, I have read all that, so now me also commenting at this place.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *